نساء خارج التغطية اليوم ... يرفضن التمدن

جاء الدواء .. لكن المريض في ذمة الله: رحل محمد طارق السباعي المناضل الحقوقي الذي حمل مرضه في صمت بين المحاكم ومسارح الاحتجاج | هذه معاناة الطلبة الجامعيين مع (لانفيط) والعنف وسوء التغذية .... أجساد ملتصقة وكلام نابي وتحرشات وروائح كريهة وسرقات وسوء التغذية.. خلاصة حياة جامعية يعيشها الطالبات والطلاب خلال تنقلاتهم اليومية على متن حافلات متدهورة الهياكل. يضاف إليها العنف اللفظي وا | رئيس جامعة محمد الخامس يشتكي ضعف الميزانية والموارد البشرية | مطلب إيفاد لجنة مركزية بات ملحا ... إدارة كلية الحقوق بالمحمدية متهمة بتزوير الانتخابات ومسؤول بها ينفي التهم جملة وتفصيلا | إحسان بطعم السياسة | المحكمة تقضي ب15 مليون كتعويض من شركة الطرق السيارة بالمغرب لفائدة مواطنة تعرض للرشق بالحجارة أثناء سياقتها | فلسطين في المزاد العلني: رغم الادانات الدولية حكومة الاحتلال تعطي الضوء الاخضرلبناء المزيد من الوحدات الاستيطانية | حصيلة انعقاد الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة لليوم الجمعة 12 يناير 2018 والجدل القائم حول داء الليشمانيا الجلدية | مقترح قانون يرفع من إجازة الأم والأب عند الولادة | حوار مع رئيس منظمة التضامن الجامعي .. الحضن القضائي الوحيد للشغيلة التعليمية .. عبد الجليل باحدو: طول مساطر رد الاعتبار و تحقير الوزارة للأحكام القضائية |
 
اخر الانباء


حصريات
ماذا بعد ضبط ثمانية أشخاص يسرقون عشر حقائب من قنافذ البحر بشاطئ القمقوم بالمنصورية ؟
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بابن سليمان تجر رئيس جمعية للمعاقين ببوزنيقة إلى القضاء من أجل تبديد أموالها واستغلال أنشطتها في الانتخابات
البطلات الناجيات من كارثة الشراط يتصدرن الألعاب الاولمبية للشابات بثلاث ميداليات
هل المعطي منجب عضو في شبكة دولية تتآمر على أمن واستقرار المغرب ؟ ...تقرير خطير في انتظار رد المؤرخ ابن مدينة ابن سليمان...
استنفار درك وسلطات المحمدية بعد انتشار خبر تجنيد تلاميذ ضمن تنظيم (داعش)
قراءة في كتاب المعطي منجب الذي يحمل عنوان (مواجهات بين الإسلاميين والعلمانيين بالمغرب) الحلقة الثامنة حول موضوع( عناصر للتفكير التقدي والسياسي) مع محمد الهلالي
إيقاف حارسان شقيقان بالبيضاء أحدهما استدرج قاصر والثاني اغتصب زوجة داخل منزلها
شوف واسمع: الكوميدي ماجوك مع شاروخان في أغنية جابرا فان
من نصدق؟ الشاب المصري أم المهندسين المغاربة الثلاث... من صاحب الاختراع الذي يساعد المعاقين على الاستفادة من الحواسيب؟
الفرقة الوطنية بالبيضاء تتسلم التلميذ صاحب الكتابة الداعشية بابن سليمان

 
نساء خارج التغطية اليوم ... يرفضن التمدن
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google



بديل بريس

 غير مقتنعات بقدرة الامتيازات والمكاسب الجديدة على منحهن حياة بديلة في مستوى أحلامهن البسيطة

 

رفضن التخلي عن حياتهن البدائية بكل طقوسها وقساوتها

نساء قرويات فرضن أسلوبهن وأخريات أرغمن على الإقلاع فكان مصيرهن المرض والموت

قد لا يصدق بعض النشطاء في عالم المرأة والطفولة  أن بلادنا لا تزال تحضن نساء من مختلف الفئات العمرية تتخبط في كل أنواع الفقر والتهميش داخل أسرها ومحيطها عن رضا واقتناع أو خوفا من تغيير أسوء ...نساء غير مهتمات بالأيام الموسمية الوطنية والعالمية التي تزف إليهن  بعض الامتيازات  والمكاسب... غير مقتنعات بقدرة تلك المبادرات على منحهن حياة بديلة في مستوى أحلامهن البسيطة وطموحاتهن المتواضعة... فالمتتبع لمدى الاهتمام الذي توليه المؤسسات الرسمية والخاصة والمجتمع المدني للمرأة ومطالبها الملحة أمام جبروت الرجل وقساوة الطقوس والعادات التي أفرزت قوانين ذكورية، أهملت دور المرأة ومكانتها اللازمة.  يعجز عن إيجاد الخلل الذي يجعل نوعا من النساء يتحالفن مع الرجل سلوكا وأداء ويرفضن كل تجديد أو امتياز.

 

   

قد يكون السبب ترسيخ واقع (عدم الاقتناع والثقة) في عقولهن، كما تمتمت حفيظة زوجة وأم لثلاثة أطفال، والتي تبيع يوميا (الخبز والبغرير) أمام إحدى الحدائق بمدينة ابن سليمان: وعود كثيرة تلقيناها، صرح بها مسؤولون سابقون وتداولتها وسائل الإعلام، ولم يكتب لها أن تحققت، فكيف لي أن أقتنع بأن هناك من يريد حمايتي من زوجي، أو يضمن لي حقوقي... إنه كلام في كلام.

وقد يكون واقع وسلوك المرأة يحتاج إلى تغييرات قبلية تمكنها من استيعاب ما يدور حاليا في فضاء الأسر الجديدة ويحفزها للانخراط فيه، أو تكون طريقة التواصل معهن والتي تعتمد على الإطلالة الموسمية للجهات المكلفة بتنمية المرأة ودعمها ماديا ومعنويا، والتي تبتدئ زيارتها بعروض ومحاضرات ونصائح وتنتهي بتوزيع بعض الكتب والدقيق والسكر عليهن. غير ذات فاعلية وغير محفزة.

وبالمقابل فإن فئات أخرى من النساء  استفادت من قساوة الحياة ولقنتها دروسا تطبيقية، فشمرت على سواعدها  واختارت ولوج مجالات العمل موازاة مع الرجال، واستطاعت أداء مهامها في مختلف القطاعات العمومية والحرة بأمانة وإخلاص.     

 

 

قد يخطر ببالك لحظات وأنت تجالس أما أو جدة وتهنئها بمناسبة دينية أو وطنية أو من أجل مصلحة، أن ابتسامتك اللاذعة تشفي حنينهن لماض مضى دون استشارة، تحيك لهن بساط من أثواب العصر الجديد وتحثهن على ركوبه لمسايرة الحاضر والزحف نحو مستقبل لم يعد يعيرهم اهتماما، قد تسرف في مداعبتهن وتحيطهن حبا وحنانا وتثقل أقدامهن بقبلات ينتهي طيبها بمجرد فتح شفتيك عن جلدهن المزركش بخيوط الشيخوخة القاتلة، لكن القلب الذي عاش لعقود يحضن ويواسي في القلوب، لن يقبل أن يعيش في أيامه الأخيرة محضونا، وأن الجسد الذي ضل على احتكاك بالطبيعة وقساوتها، وعاش يعصر الصخر ليسيل منه قطرات من سوائل الدنيا من ماء ودموع وعرق، لن يقبل بالمغادرة الطوعية ولا بإحالته على التقاعد.

نساء وأغلبهن قرويات رفضن التخلي عن حياتهن البدائية بكل طقوسها، ورغم قساوتها، رفضن التخلي عن وسائلهن التقليدية في الطهي والتطبيب والتنظيف وتقديم الخدمات، فمنهن من فرضن أسلوبهن على أسرهن وكثير منهن أرغمن على الإقلاع عنها فكان مصيرهن المرض و الإذبال حتى جاءهن الموت البطيء.     

هؤلاء النساء (العواجيز) أمهاتنا وجداتنا...كان لنجمة المساء دردشة مع  بعضهن من زياديات ومجذوبيات ومذكوريات وقدميريات من إقليمي ابن سليمان والمحمدية  ... ومثلهن عديدات من عالمنا القروي... رفضن عيشة الرفاهية و العطالة بين أبنائهن وبناتهن، شمرن على سواعدهن ورفعنا شعار العمل عبادة والعبادة سلوك حتى الموت... رفضن التمدن وأبين الخروج عن مدارهن القروي، ودعين بصوت واحد، لتسقط المطابخ العصرية، رفضن الإقلاع عن استعمال وسائلهن التقليدية في الطهي والصحة والتنظيف وجلب الماء...(ما أجمل الطاجين أو البقراج الأسود بالدخان والرماد وهو جالس فوق  الكانون  أو المجمر، وما أروع القمح وهو يهوي حبوبا في ثقب الرحى ليتحول بعد عدة دوران الرحى  إلى دقيق ويتساقط فوق ثوب أعد خصيصا لجمعه، وما ألذ العجين الدائري وهو يتحول الى خبز داخل فرن صنعته أياد بدوية بالطين والتبن...).   ليس لعدم تمكنهن من اقتناء أجهزة جديدة عصرية، ولا لأن بعضها يستعصي عليهن تشغيلها... ف(دادا أرقية) الشريفة المجذوبية التي شاخت وزادت شموخا، أبت أن تستقر داخل المجال الحضري، لتترك لعاداتها وتقاليدها فضاء تحييها من خلاله، فهي لا تحب التغذية الصناعية، والاستشفاء بالأدوية العصرية، تمشي حافية في معظم تحركاتها، ولها من السلوكات، ما يجعلها حبيسة انتقادات سكان المدن، ويحد من حركاتها... تفضل المشي ولو لآلاف الأمتار حافية عوض ركوب الحافلة أو سيارة.

لم يجد نفعا إصرار أبنائها الستة القاطنين بمنازل مختلفة بمدينة المحمدية، لجعلها تقلع عن ممارستها لحياتها اليومية، كانت تجيبهم دائما بكلمات عنيفة: (ياك كبرتكم وكلها يقد براسو). وقد تصل كلماتها لحد التهديد باستعمال حق الفيتوا في الآخرة( ها السخط ها الرضا، ولي بغا السخط يدخل لي في حياتي)، فما كان من أبنائها إلا الاستجابة لأمهم وتركها تنسج حياتها كما اشتهت.

 و(للا فاطنة الزيادية)،التي تسكن بمكان شبه حضري قرب مدينة ابن سليمان، تأبى استعمال الفرن العصري لطهي الخبز، لديها فرنها التقليدي الذي صنعته بيديها بالتبن والتراب، تردد طيلة جلساتها أمام فرنها أغاني ومواويل تحيي بها ذكريات الصبا ومغامرات وأمجاد بعض الشخصيات التي عاصرتها، تزيد من رغبتها في المكوث أكثر بجانب الفرن، تدخل بعصا من الخشب داخله وجذوع  و أوراق الأشجار وبعض النباتات اليابسة، وتنتظر حتى تشتعل  النار وتلقي بحرارتها على الفرن كاملا، لتدخل العجين الدائري (كريصات) فوق صفائح قصديرية، وتراقب جميع مراحل طهيه، قالت فاطنة في تصريح لنجمة المساء وهي تقلب الخبز : ليس هناك أفضل من طهي الخبز داخل فرن تقليدي، بعيدا عن ملوثات الغاز و تسممات الأجهزة العصرية، وتمنت أن تقيم كل أسرة فرنا مماثلا فوق سطح منزلها لتجنب أبنائها أكل الخبز العصري( خبز اليوم غا عجينة، دقة بطلة للمصارن والكرش).

ومن جهتها تأبى ( للا فاطمة القدميرية) مفارقة (عين الشعرة )  التي توجد على الحدود بين مدينة ابن سليمان والغابة، تأتي يوميا لتصبين ملابس العائلة وغسل الصوف ونشرها فوق الأعشاب المنتشرة بالمكان، ليس لفاطمة مشاكل مادية، لديها ابنا ميسور الحال، يسكن منزلا عصريا به كل مستلزمات الحياة من ماء وكهرباء  وآلة التصبين (غسالة)، لكن أمه اعتادت على التصبين بعين الشعرة، وأكد ابنها أنها تطلب من أبنائه وضع ملابسهم التي تكون في الغالب نظيفة، لتجد مبررا لزيارة العين المتدفقة وملامسة مياهها الطبيعية.

وإذا كانت أرقية وفاطنة وفاطمة فرضن أسلوبهن وطريقة عيشهن على أبنائهن وأسرهن، فإن العديد من النساء القرويات، اغتصبن في حياتهن التقليدية وأخرجن من عالمهن من طرف أبناء كبروا أو زوج قرر الهجرة إلى المدن، ليجدن أنفسهن بين جدران الحضارة يحتضرون، تركن فضائهن التقليدي البسيط بتركيباته، وأقحمن داخل عالم بدأ يفرض عليهن تدريجيا سلوكات جديدة ومهارات معقدة، جعلتهن عاجزات عن الاندماج والتعايش، وعجل من ذبولهن ومرضهن. قالت  (عمتي الضاوية) التي تركت منزلها بأولاد الطالب بمنطقة لاسيام بجماعة لفضالات بعد أن توفي زوجها واستقرت بالمدينة الخضراء تحت ضغط أبنائها : كم تمنيت العودة إلى منزلي بالبادية حيث الفضاء الطبيعي الواسع والحياة الهادئة(أتابع حركات الطيور والمواشي واستأنس بقضاء حوائجهم من تنظيف وتغذية. 

 وأكدت النساء القرويات أن مطبخ اليوم لم يعد مضيافا ومرحا للاستئناس، ولم تعد أجهزته رهن إشارة كل النساء، فقد أصبح ولوجه يتطلب كفاءات ومهارات لم تستطع بعض القرويات اكتسابها. ولم يعد الليل فرصة لاجتماع الأسر والحديث عن مشاغل اليوم وطرائفه والإعداد للغد وما قد يأتي به، لم يعد الأبناء  ينتظرون بلهف عودة الجدة أو الجد لسرد حكاية جديدة أو مدهم بنصيحة ممزوجة بالطرائف والمتع، فعلبة الفضائيات استهوت معظم أفراد الأسرة، وجعلتهم يدخلون في مقاطعة ليلية، وصراعات من أجل انتقاء القنوات، فيما أتت لعبة الشبكة العنكبوتية (الانترنيت) على ما تبقى منهم، وجعلتهم مدمني التواصل عبر المسافات الطويلة، في الوقت الذي قل فيه التواصل بين الأقرباء والمجاورين.

فاطمة وارقية وفاطمة وعبرهن عديدات يوجهن نداء لرافعي شعار تعميم الحداثة والعصرنة، قلن فيه: دققوا في أسلوب عيشنا قد تجدوا أشياء غابت عنكم، وإن اقتنعتم بشعاركم، فاتركونا نعيش بسلام لأننا مقتنعات بأسلوب عيشنا وغير مستعدات لتغييره في آخر أيام حياتنا.

 


التاريخ : 14/4/2014 | الساعـة : 18:24 | عدد التعليقات : 0

Partager






 

إحسان بطعم السياسة
 

 

عقار شيخ بضواحي ابن سليمان في المزاد العلني : فتاة تدعي أنه محتجز وطاقم جريدة يكيل الاتهامات لمسؤول دركي رفض مصاحبته من أجل اقتحام منزل بدون إذن وكيل الملك
 
شوف واسمع.. بين سندان القضاء ومطرقة الإقصاء تعيش أرملة بودا وأبناءها بضواحي القصر الملكي (الغزالة) ببوزنيقة جحيم المعاناة وتهديدات بالسجن والتشرد
 

 

حلقة جديدة من سلسلة شادين الستون للفنان والكوميدي الشرقي السروتي عن ممرات الراجلين بين الغرامات وقصور أداء البلديات
 
الزلزال الملكي في قالب كوميدي للفنان الشرقي السروتي
 
سلسلة شاديه الستون مع الشرقي حلقة اليوم عن مخدر الكالة
 
لا تفوتكم مشاهدة هذا الشريط .. أسي العثماني .. قبل تنزيل القوانين .. (نزل شوف حنا فين ؟؟ )
 
شوف واسمع .. سلسلة (شادين ستون مع الشرقي) تعود مع (الزلزال والكرة)
 
شوف .. العثور على صور مستشارين جماعيين ضمنهم البرلماني (مرداس) المقتول مدفونة بمقبرة بسطات
 
شوف واسمع : وصفها بقمة (ولا حاجة) ... صحافي مصري يكشف سر غياب ملك المغرب عن أي لقاء للقمة العربية منذ 12 سنة
 
شوف واسمع: بديل بريس والشروق المغربية ينفردان برسالة محمد السويسي إلى الملك محمد السادس ساعة قبل محاولة الانتحار حرقا قبالة محكمة المحمدية : لمن سنشتكي يا ملكنا العزيز؟ .. راحنا ضعاف ...
 


البعد القانوني في عريضة المطالبة بالإستقلال
 
في مسار الاتحاد الاشتراكي.. نزيف داخلي دائم وهدم ذاتي قائم؛ ومع ذلك...!!!
 
الأمازيغية بين الوأد المفعّل والقانون التنظيمي المؤجل
 
العمل النقابي، والعمل السياسي في المغرب: أية علاقة؟
 
من له مصلحة في إقبار الرياضة بمدينة بوزنيقة ؟؟؟ ....
 


بمناسبة اليوم الوطني للمرأة الذي يتزامن مع العاشر من شهر أكتوبر من كل سنة ... هدية الفايسبوكيون
 
بغض النظر عن ما قيل عن رئيس ليبيا المقتول معمر القذافي...هذه هي الخدمات التي كان يقدمها لشعبه
 


احصائيات الموقع
Sito ottimizzato con TuttoWebMaster

اليكسا

 

  ?????  ????? ???????  ???????  ???? ??????? ???? ???